القاضي النعمان المغربي
240
شرح الأخبار
ثم استأذن أزواجه أن يمرض في بيت عائشة . قالت : يا رسول الله إن أبا بكر رقيق القلب لا يملك دمعه إن قام مقامك ، فو أمرت غيره أن يصلي بالناس ، فوالله ما أشاء أن يكون أول من يقوم مقامك . فأبى عليها ، فراجعته في ذلك مرتين أو ثلاثا " . فقال : ليصل بالناس أبو بكر ، فإنكن صويحبات يوسف عليه السلام . فهذا الذي انتهى الينا عمن حمل هذا الحديث من العامة . وقد اختلف فيه الذين نقلوه - هذا الاختلاف - . [ بحث حول الحديث ] ففي بعض النقل أن رسول الله صلى الله عليه وآله أمر بلالا " أن يأمر أبا بكر بالصلاة وأنه افتتحها ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأخرجه ، وقام مقامه . وهذا حديث عائشة . ولو ثبت هذا الحديث لكان الذي في آخره من إخراج رسول الله صلى الله عليه وآله إياه من الصلاة ما يبين أن تقديمه لم يكن عن أمره ، لأنه لو قدمه لم يخرجه . [ 550 ] وكذلك جاء الخبر عن الأئمة صلوات الله عليهم : أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما ثقل جاء بلال ليؤذن رسول الله صلى الله عليه وآله بالصلاة . فقالت له عائشة : إن رسول الله ثقيل ( 1 ) ، قد أغمي عليه ، فلا
--> ( 1 ) ضد الخفة ومعناه المرض .